ابن الأثير
180
أسد الغابة
يمتارون تمرا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها فدفنوه ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له شأنه وذكر الحديث رواه مالك في الموطأ عن أبي ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن حنيف قاله ابن منده قال أبو نعيم حدث بعض المتأخرين يعنى ابن منده من حديث يونس عن ابن إسحاق عن الزهري عن بشير بن أبي حبشان مولى بنى حارثة عن سهل بن حنيف فوهم في موضعين في أبى حبشان وهو بشار مشهور لا خلاف فيه انه بشير بن يسار والآخر في سهل بن حنيف وهو سهل بن أبي خيثمة لا خلاف فيه ومن أعجبه انه استشهد بحديث مالك فقال رواه مالك في الموطأ عن أبي ليلى عن سهل بن حنيف وفى الموطأ خلاف ما ذكرنا فإنه سهل بن أبي خيثمة وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذكر قلت الذي رويناه من مغازي ابن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه بشير بن بشار كما ذكره أبو نعيم فلا أعلم الوهم من أين دخل على ابن منده ولعل الكاتب قد كتب يسار وأمال الياء فظنها ابن منده حاء وأما حديث الموطأ فأخبرنا به فتيان الجوهري باسناده إلى القعنبي عن مالك عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي خيثمة انه أخبره رجال من كبراء قومه ان عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر ان عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في قعر بئر أو عين فأتى يهود وقال أنتم والله قتلتموه وذكر الحديث فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر والله أعلم ورواه مالك أيضا عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار بشير بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة ويسار بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة أخرجه الثلاثة ( ب دع * عبد الله ) بن سهل بن عمرو العامري من بنى عامر بن لؤي وتقدم نسبه عند أبيه وأمه وأم أخيه أبى جندل فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف وأخوهما لأمهما أبو أهاب بن عزيز بن قيس بن سويد من بنى تميم قال ابن منده له صحبة ذكر في المغازي ولا يعرف له رواية ورواه عن ابن إسحاق وقال أبو عمر يكنى أبا سهل وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي ثم رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوثقه عنده وفتنه في دينه فأظهر العود عن الاسلام وقلبه مطمئن به يعنى بالاسلام ثم خرج مع أبيه إلى بدر وكان يكتم أباه اسلامه فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشاهد كلها وكان من فضلاء الصحابة